السيد علي الطباطبائي
454
رياض المسائل
ولا إعادة عليك ، إلا أن تكون قد سمعت بالحديث ( 1 ) . ( و ) يستفاد منه أيضا حكم ( الناسي ) من : أنه ( بعيد في الوقت لا مع خروجه ) كما هو الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي صريح الانتصار ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وظاهر التذكرة ( 5 ) دعوى الاجماع عليه . وزاد في السرائر دعوى تواتر الأخبار به ، ولم نقف على شئ منها يدل على الحكم صريحا . نعم ، في الصحيح : عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : إن كان في وقت فليعد ، بأن كان الوقت قد مضى فلا ( 6 ) ، . وهو كما ترى غير صريح في الناسي ، لكن بعمومه يشمله ، وهو كاف ، سيما مع قيام الدليل على خروج العامد والجاهل . خلافا للمحكي عن والد الصدوق ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) ، فيعيد مطلقا ، لاطلاق الصحيح أو عمومه : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ، قال : أعد ( 9 ) . وحمله الأصحاب على العامد ، والأولى حمله على الناسي مع تقييده بالوقت ، لما مر من : حمل العام على الخاص ، أو المطلق على المقيد . وللمقنع : فيعيد إن ذكر في يومه ، فإن مضى اليوم فلا إعادة ( 10 ) ،
--> ( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 21 صلاة المسافر ص 163 . ( 2 ) الإنتصار : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ص 52 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة في صلاة المسافر مسألة 347 ج 1 ص 586 . ( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 328 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 193 س 7 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5 ص 530 . ( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 164 س 23 . ( 8 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة المسافر ج 1 ص 139 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 6 ج 5 ص 531 . ( 10 ) المقنع : ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة ص 10 س 31 .